فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 706

وهذا الوجه الأخير خطأ بلا شك، حيث إنَّ مجاهدًا لا يروي عن صالح، وهو منقطع أيضًا كما تقدَّم.

وعلى كلٍ فإن معمرًا في قَتادة ضعيف كما سبق تقريره (ص 149) .

وروايته هذه تسند أنَّ الرَّاوي عن أمِّ سلمة هو مجاهد، وقد روى عن أمِّ سلمة ثلاثة أحاديث في المسند وسنن التِّرمذي، وكذا روى عنه صالح في صحيح مسلم وغيره.

ورواية قَتادة عن مجاهد منقطعة لأنه لم يسمع منه كما نَصَّ عليه أحمد في رواية حرب (2082) وابنُ معين في رواية الدُّوري (3318 و 3354) ، والبَرْديجي - جامع التَّحصيل (ص 255) .

أما رواية إدريس بن يزيد الأَوْدي عن قَتادة فإنها مخالفة لكل الرِّوايات السَّابقة، ولم تذكر له رواية عن قَتادة. وقَتادة لم يسمع من أم سلمة أصلًا، حيث سبق (ص 102) أنه لم يسمع من الصحابة إلا من أنس وابن سرجس، فالسَّند منقطع بذلك.

ومما سبق يظهر أنَّ أقوى الرِّوايات عن قَتادة هي رواية همَّام التي لم يختلف عليه فيها، وأنَّ المبهم هو مجاهد بروايتي هشام الدَّسْتَوائي ومعمر - المختلف عليهما - كما اختاره أبو حاتم -.

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث يظهر أن قَتادة إنَّما رواه عن صالح عن مجاهد عن أمِّ سلمة، وما عداه فوهم.

وفي سماع مجاهد من أم سلمة نظر حيث قال التِّرمذي بإرسال حديث عنها في جامعه (3022) . وقال الحاكم: « ... إن كان سمع مجاهد من أمِّ سلمة» - المستدرك (2/ 306) ، وصحَّح ابن خزيمة له رواية عنها في صحيحه (278) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت