فهرس الكتاب
4.حماد بن الجعد، وهو ضعيف، قال عنه ابن حبَّان: «يروي عن قَتادة، اختلطت عليه صحائفه، فلم يحسن أن يميِّز شيئًا، فاستحقَّ التَّرك» - التَّهذيب (1/ 478) .
وهذا الوجه صحَّحه الإمام البخاري، ورجحه الدَّارقطني كما سبق.
أما رواية بقية عن شعبة فهي وهمٌ كما قال الدَّارقطني، حيث خالف كلَّ أصحاب شعبة الثِّقات، وبقية ضعيف - التَّهذيب (1/ 239) .
وسئل أبو حاتم عن روايته هذه فقال: «إنَّما هو عن أبي أيوب العتكي عن جُوَيرية ... » - العلل لابنه (1/ 259) .
وقال الحاكم: «صحَّف بقية بن الوليد في ذكر صفيَّة، ولم يتابع عليه، والحديث عند يحيى بن سعيد وغُنْدَر والنَّاس عن شعبة عن قَتادة عن أبي أيوب ... » - معرفة علوم الحديث (ص 151) .
الوجه الثاني:- رواه جماعة عن قَتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، كذا رواه:-
1.سعيد بن أبي عَروبة (ص 119) .
2.مطر الوراق (ص 126) .
3.معمر (ص 149) ، إلا أنه أرسله.
قال عبد الله بن أحمد: كتب إليَّ أبو بكر بن خلاد: سمعت يحيى يقول: «كان ابن أبي عَروبة إذا سئل عن حديث جُوَيرية قال: فخالفوني فيه! دخل عليها النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وهي صائمة يوم جمعة! كأنَّه يتَّقيه» - الضُّعفاء للعقيلي (2/ 112) .
وهذا النصُّ يدلُّ على أنَّ سعيدًا قد اشتهر عنه هذا الحديث موصولًا في زمنه.
ورواية معمر (ص 149) ، تؤيد أصل الوجه. وسيأتي كلام أبي حاتم وأبي زرعة - بعد قليل - عن هذين الوجهين.