الوجه الثاني:- رواه شيبان (ص 446) - في رواية يزيد بن هارون - وهشام الدَّسْتَوائي - في الأصح عنه - عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش عن الزُّبير.
وهذا السَّند منقطع كما قال الحافظ الضِّياء.
وهشام الدَّسْتَوَائِي ثقة حافظ من كبار أصحاب يحيى، بل هو من أقواهم فيه.
قال أحمد: «هشام أحبُّ إليَّ ممن روى عن يحيى بن أبي كثير» . وقال أبو حاتم: «سألت علي بن المديني: من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام الدَّسْتَوائي» ، ونقل ابن رجب عن ابن معين أن هشامًا هو الثبت في يحيى بن أبي كثير - شرح العلل (2/ 486 - 487) .
وسئل أبو حاتم وأبو زرعة: من أحبُّ إليكما من أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قالا: هشام - التَّهذيب (4/ 272 - 273) .
الوجه الثالث:- رواه اثنان عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش عن مولى الزُّبير مرسلًا، وهما:-
1.معمر بن راشد (ص 453) ، فيما أخرجه في الجامع، وما ذكره ابن حجر في الإتحاف كما سبق.
2.سليمان التَّيمي (ص 182، وليس له عن يحيى في الكتب السِّتَّة شيء.
الوجه الرابع:- تفرد به موسى بن خلف، حيث رواه عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش - مولى الزُّبير - عن الزُّبير، وجعل يعيش هو المولى، وهذا القول منه وهمٌ بلا شك لأسباب منها:-
1.الاختلاف في حاله كما سبق (ص 165) .
2.مخالفته كل أصحاب يحيى الثِّقات.