3.أن يعيش بن الوليد ليس بمولى، بل هو أموي من أنفسهم، وأبوه الوليد كان شريفًا كما قال مصعب الزُّبيري في نسب قريش (ص 146) .
وبالنَّظر في الطُّرق السَّابقة، نجدها كلها تتَّفق على أنَّ الحديث لا يصحُّ، فهو إما مرسل أو متصل بإبهام الرَّاوي. وأنَّ أقواها من حيث العددُ الوجهُ الأول، وهو ما رجَّحه الدَّارقطني هنا، واختاره أيضًا أبو زرعة حيث قال عن رواية حرب وشيبان وعلي: «الصَّحيح هذا، وحديث موسى بن خلف وهْم» - العلل لابن أبي حاتم (2/ 327) .
أما رواية هشام ومعمر والتَّيمي فإنها بمجملها تدلُّ على أنَّ يحيى ربما أسقط الواسطة ودلَّسه، فإنَّه قد وُصِفَ بذلك كما سبق (ص 441) .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الدَّارقطني وغيره، الصَّحيح فيه ما رواه الجماعة عن يحيى ابن أبي كثير عن يعيش عن مولى الزُّبير، ورواية موسى بن خلف وهم منه.
وهذا المولى سماه الطَّبراني خبابًا، وقال عنه ابن حجر: «مجهول من الثالثة» - التَّقريب (8614) ، فالسَّند ضعيف، ولم أجد له شاهدًا.