وقال الخطَّابي: «ضَعَّفَ الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق حديث مهاجر ... لأن مهاجرًا عندَهم مجهول» - التَّهذيب (4/ 164) .
وقد تقدَّم (ص 441) أنَّ أبا حاتم قال عن يحيى بن أبي كثير إنَّه لا يروي إلا عن ثقة.
وهذه الرِّواية من شيبان فيها نظر حيث خالف كلَّ أصحاب يحيى بن أبي كثير من الثِّقات والضُّعفاء. وليس في الكتب السَّبعة حديث بمثل هذا الإسناد، ولم أجد - بعد البحث - من خرَّج هذه الرِّواية عن شيبان، فهذا الوجه لا يصح.
الوجه الرابع:- رواه همَّام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قَتادة عن أبيه أبي قَتادة - رضي الله عنه -. فسمى أبا إبراهيم: عبد الله بن أبي قَتادة.
وهَمَّام من كبار أصحاب يحيى الثِّقات.
قال أحمد: «همَّام ثقة، وهو أثبت من أبان العطَّار في يحيى بن أبي كثير» ، وقال ابن عدي: «هو مقدَّم في يحيى بن أبي كثير» - التَّهذيب (4/ 284 و 285) . وخالف أحمدَ البَرْديجي فقال: «أبانُ أمثلُ من همَّام» - شرح العلل (2/ 487)
وقد أخرج الشيخان لهمَّام عن يحيى بن أبي كثير بعض الأحاديث. ولعلَّ هَمَّامًا حدَّث بهذا الوجه من حفظه فأخطأ فيه.
قال يزيد بن زُرَيع: «همَّام حفظه رديء، وكتابه صالح» . وقال السَّاجي: «صدوق سَيِّء الحفظ، ما حدَّث من كتابه فهو صالح، وما حدَّث من حفظه فليس بشيء» - التَّهذيب (4/ 285) .
وهذا الوجه غريب، حيث قال التِّرمذي للبخاري: «فالذي يقول هو عبد الله ابن أبي قَتادة! فأنكر أن يكون هو عبد الله بن أبي قَتادة، وقال: أبو قَتادة هو سلمي، وهذا أشهلي» - الكبرى للبيهقي (4/ 68) .