فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 706

وقال أيضًا: «لا يقول أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصَّحيح مرسل» - العلل لابنه (1/ 357) .

ورجَّح الدَّارقطني كما سبق الوجهين الأخيرين، وأنَّ يحيى بن أبي كثير إن وصله فبإبراهيم عن أبيه، وإن أرسله فعن أبي سلمة، وما عداه فلا يصحُّ، وما قاله أقرب، وهو يجمع بين كلام البخاريِّ وأبي حاتم.

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث كما قال الدَّارقطني وغيره، إنَّما رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم عن أبيه، وعن أبي سلمة مرسلًا، وأبو إبراهيم تفرد عنه يحيى بالرِّواية، وقال أبو حاتم عنه: «مجهول هو وأبوه» - العلل (1/ 363) .

وقد تقدَّم (ص 441) أن أبا حاتم قال عن يحيى بن أبي كثير إنه لا يروي إلا عن ثقة.

وتصحيح التِّرمذي لحديثه - كما سبق - يدلُّ على قوته عنده، ويدلُّ على أنَّ أباه صحابي عنده، وقد صرَّح بالسَّماع من النَّبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية هشام الدَّسْتَوائي عند أحمد (4/ 170) ، فالسَّند حسن.

ولحديث أبي سلمة عن أبي هريرة طريق آخر رواه عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي - أخرجه ابن ماجة في السُّنن (1498) وابن ماسي في فوائده عن شيوخه (20) ، فخالف محمد هنا يحيى بن أبي كثير فأسنده. وقد تقدَّم قول أبي حاتم: «الحفَّاظ لا يقولون: أبو هريرة، إنَّما يقولون أبو سلمة أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -» .

ومحمد وإن كان ثقة، فقد قال عنه أحمد: «يروي أحاديث مناكير أو منكرة» - التهذيب (3/ 489) ، والرَّاوي عنه هو ابن إسحاق، وقد عنعن، وهو يدلِّس - التَّقريب (5762) ، ففي ثبوت هذا الطريق نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت