فهرس الكتاب
وبهذا الوجه أعلَّ الحاكم هذه الرِّواية في كتابه معرفة علوم الحديث (ص 117) .
وأسامة بن زيد اثنان يروي عنهما ابن المبارك، وكلاهما ضعيف - التَّهذيب (1/ 107 و 108) ، ولم يتبين لي أهو العدوي أم الليثي.
ولم يرجِّح الدَّارقطني هنا شيئًا، ولعل هذا لظهور الضَّعف على الوجهين.
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث يظهر أنَّه لا يصحُّ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، لضعف بشر واضطراب حجَّاج فيه، وإرساله عن يحيى ضعيف أيضًا كما سبق، ولم أجد - بعد البحث - له شاهدًا قويًا.
أما معناه فقال الطَّحاوي: «الغِرُّ في كلام العرب: هو الذي لا غائلة معه، ولا باطن له يخالف ظاهره، ومن كانت هذه سبيله، أمن المسلمون من لسانه ويده، وهي صفة المؤمنين، ووجدنا الفاجر ظاهره خلاف باطنه، لأنَّ باطنه هو ما يكره، وظاهره فمخالف لذلك، كالمنافق الذي يظهر شيئًا غير مكروه منه وهو الإسلام الذي يحمده أهله عليه، ويبطن خلافه وهو الكفر الذي يذمُّه المسلمون عليه، فكان مثل ذلك الخِبُّ ... » - المشكل (8/ 152) .