فهرس الكتاب
وقد ذكر الزجاج المعنيين، واختار معنى يمكن أن يكون جمعا بين القولين إذ قال:"معناه الذي هو أقرب وأقل قيمة، كما تقول، هذا ثوب مقارب" [1] . وقوله وجيه.
وقد ذكر المفسرون معانٍ عدة في كون ما طلبوه أقرب أو أوضع، وقد جمعها ابن عطية في ستة أوجه [2] .
وأما أصل الكلمة، فالمشهور هو أنها إذا هُمزت دلت على معنى الدناءة، وإذا لم تهمز دلت على معنى القرب والدنوّ [3] .
وقد رأينا ثعلب هنا يفسرها بالمعنى الأول، وهو الدناءة، مع أنها لم تهمز في الآية [4] ، فيفهم أنه يرى جواز دلالة الكلمة على المعنيين، لأن العرب قد تترك الهمز فيما أصله الهمز.
وقد ذكر هذا ابنُ جرير، وهو في أكثره ناقل عن الفراء [5] .
(1) معاني القرآن وإعرابه (1: 143، 144)
(2) المحرر الوجيز (1: 154)
(3) ينظر: العين: باب الدال والنون و (و ء ي) معهما، جمهرة اللغة: باب الدال في الهمز، القاموس: مادتي: دنأ و دنا.
(4) رويت قراءة عن زهير القُتبي -وهو زُهير الكسائي- بالهمزة (أدنأ) لكنها شاذة. ينظر: معاني الفراء (1: 42) .
(5) جامع البيان (2: 19، 20) معاني القرآن (1: 42)