فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 9

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واستن بسنته أما بعد فمع التقدم العلمي والتقني إلا أنه لا يزال طائفة من هذه الأمة عامة وخاصة يتصفون ببعض الصفات المذمومة ولعل منها صفة التطير والتي سأتكلم عنها بإيجاز واختصار مبينا الحكم الشرعي لها وكذا بعض صورها وأقسام الناس فيها والعلاج فأقول مستعينا بالله تعالى:

تعريف التطير:

التطير هو التشاؤم بمرئي أو مسموع. مفتاح دار السعادة 3/ 311 فتح المجيد 2/ 525

سبب تسمية التشاؤم تطيرا:

أن العرب في الجاهلية إذا خرج أحدهم لأمر قصد عش طائر فهيجه فإذا طار من جهة اليمين تيمن به ومضى في الأمر , ويسمون الطائر"السانح", أما إذا طار جهة اليسار تشاءم به ورجع عما عزم عليه، ويسمى الطائر هنا"البارح"انظر: مفتاح دار السعادة 3/ 268 قال النووي رحمه الله تعالى:"التطير هو التشاؤم وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير ينفع ولا يضر"ا. هـ الديباج على مسلم 5/ 241

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:"وأصل التطير أنهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير فإذا خرج أحدهم لأمر فإن رأى الطير طار يمنة تيمن به واستمر وأن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع وربما كان أحدهم يهيج الطير ليطير فيعتمدها فجاء الشرع بالنهي عن ذلك وكانوا يسمونه السانح بمهملة ثم نون ثم حاء مهملة والبارح بموحدة وآخره مهملة فالسانح ما ولاك ميامنه بأن يمر عن يسارك إلى يمينك والبارح بالعكس وكانوا يتيمنون بالسانح ويتشاءمون بالبارح لأنه لا يمكن رميه إلا بأن ينحرف إليه"ا. هـ فتح الباري 10/ 212 عمدة القاري 21/ 273 شرح سنن ابن ماجه للسيوطي 1/ 252

التطير في القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت