جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا) فالمناداة للبعيد والمناجاة للقريب. ... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك انا الدّيّان) .صحيح البخاري كتب التوحيد. ... قال الإمام البخاري رحمه الله: (فليس هذا لغير الله جل ذكره وهذا دليل أن صوت الله لايشبه اصوات الخلق) .خلق أفعال العباد ص92. ... ودليل الحرف قوله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها) .الترمذي 2835. ... و القول بأن القرآن مخلوق كفر لأنه تكذيب للنصوص الدالة على أن كلام الله كقوله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله) وقوله: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) وكلام الله صفة من صفاته جل في علاه.
19 ... وفي خِتامِ لَيْلِنا فهو الذي ... سُبحانَه ينْزِلُ للسَّماءِ ذي
20 ... مُنادِيا عبادَه بالرحمةِ ... يرجونه إجابةً للدَعْوَة
نزول الله تعالى في الثلث الأخير من الليل -التعليق: ... وفي الثلث الأخير من الليل ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كما تواترت بذلك الأحاديث. ... كما قال صلى الله عليه وسلم: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟) متفق عليه البخاري 1077 ومسلم 1261. ... فيقوم المؤمنون لربهم متعبدين ومن ذنوبهم مستغفرين وإلى ربهم حوائجهم رافعين ولرحمة ربهم راجين. كما قال تعالى: (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون) و (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا) وقال صلى الله عليه وسلم: (شرف المؤمن صلاته بالليل) السلسلة الصحيحة 1903 فنسأله تعالى أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
21 ... وربنا يأتي لدى التناد ... للحكم بالقسط إلى العباد
22 ... فاحكم لنا إلهنا الكريما ... بجنة نحظى بها نعيما
مجيءالله تعالى يوم القيامة -التعليق: ... يأتي ربنا جل وعلا يوم التنادي أي القيامة ليقضي بالقسط بين العباد كما قال تعالى: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك) و (وجاء ربك والملك صفا صفا) وقال جل وعلى مصورا ذلك المقام العظيم: (و أشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لايظلمون ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون) . ... وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء، وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ثم ينادي مناد: ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وصوركم أن يولي كل إنسان منكم إلى من كان يتولى في الدنيا .... ) أخرجه الحاكم والطبراني وأصله في الصحيحين. إلى آخره وفيه ذكر رؤية الله والحساب وإعطاء المؤمنين نورهم على قدر أعمالهم والصراط والجنة ودخول المؤمنين إليها.
23 ... إيماننا بالعين و اليدان ... والساق دون كيف أو طغيان
24 ... ووجه كما به يليق ... ونوره أيضا به حقيق
إثبات العين واليدين والساق والوجه لله عز وجل -التعليق: ... وردت نصوص من الكتاب والسنة في إثبات هذه الصفات لله عز وجل كما تليق بعظمته وجلاله. ... أما العين فدليلها من الكتاب قوله تعالى: (تجري بأعيننا) و (لتصنع على عيني) ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور وأشار إلى عينيه وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية) البخاري 7407.