التنقل في بعض البلاد فعين أولًا في نابلس ثم مأمورًا بولاية بيروت فمديرًا ثم مفتشًا في صحراء سيناء وبئر السبع، فسكرتيرًا لديوان المديرية العامة في بيروت وسورية [1] .
بعد انتهاء حكم الدولة العثمانية في عام 1920 م قضى مدة شهر سكرتيرًا في ديوان الأمير عبد الله شرقي الأردن، ثم انسحب منه بعد الانتداب البريطاني في فلسطين عام 1922 م [2] ، كما عمل في مجال التربية فتولى رئاسة مدرسة النجاح الوطنية الابتدائية والثانوية خلال المدة (1922 ـ 1927 م) [3] .
ومن عام 1927 م إلى عام 1937 م عمل في مجال الأوقاف إذ أصبح في عام 1928 مأمورًا لأوقاف نابلس الإسلامية إلى عام 1932 م [4] ، ثم مديرًا الأوقاف فلسطين الإسلامية من عام 1932 م حتى 1937 م [5] ، وعندما وضع الإنكليز يدهم على الأوقاف الإسلامية والمجلس الإسلامي الأعلى بسبب الثورة العربية، أقالوا محمد عزة دروزة من منصبه فابتعد عن تولي الوظائف الحكومية ليتفرغ للنشاط العلمي والسياسي بعد أن كانت يجمع معهما الوظيفة [6] .
انخرط دروزة بالنشاط الوطني منذ بدايات شبابه، فمع بروز التوجه القومي العربي منذ عام 1909 م، وما ارتبط بذلك من تأليف جمعيات عديدة، هدفت إلى تحرير البلاد العربية أو التمتع بشكل من الحكم الذاتي ضمن الدولة العثمانية، انتسب إلى حزب الاتحاد والترقي أملًا في إصلاح الأوضاع في مدينته نابلس، لكن ما لبث أن تركه، وكان عمره حينئذٍ لا يتجاوز العشرين عامًا. وعندما شعر بسياسة التتريك في التعليم أسس مع بعض رجالات نابلس عام 1911 م الجمعية العربية العلمية، بهدف نشر التعليم العربي وتقويته ولاسيّما المناداة بجعل اللغة العربية أساسًا في التعليم. كما كان لدروزة مع بعض رجال نابلس في ذلك الوقت دور في إحباط مشروع اليهود في الحصول على امتياز باستثمار غور نابلس [7] .
(1) 15 ـ مذكرات، مصدر سابق، ج 1/ 173، ج 1/ 201.
(2) 16 ـ انظر: المصدر نفسه، ج 1/ 508 - 513.
(3) 17 ـ المصدر نفسه، ج 1/ 520.
(4) 18 ـ انظر: المصدر نفسه، ج 1/ 626.
(5) 19 ـ انظر: المصدر نفسه، ج 1/ 739.
(6) 20 ـ انظر: المصدر نفسه، ج 3/ 64 - 71.
(7) 21 ـ انظر: المصدر نفسه، ج 1/ 182 - 199.