وإذًا فقد عرفنا الله بنفسه بأن له ذاتًا وأن له صفاتًا وأنه هو الإله الحق الذي ينبغي أن يفرد في العبادة دون ما سواه ، ومن خلال ذلك عرفنا وجود الله بأنه مستو على عرشه بائن من خلقه وعلمه بكل مكان ، وعرفنا وحدانيته وانفراده بالخلق والرزق قال تعالى: { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ } (الملك:21) وعرفنا بما عرَّفنا به عن
الثانية: العمل به [1] .
نفسه أن له أسماء حسنى وأن له صفات عليا ، علو ذات ، وعلو قدر وعلو قهر ، فهذه هي معرفة الله نتيجتها إفراده بالعبادة من دعوة وخوف ورجاء
وغير ذلك قال تعالى: { وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } (القصص:88) .
ثانيًا: ( معرفة نبيه ) :
أي: معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه رسول الله أرسله إلى الناس جميعًا ليخرجهم من الظلمات إلى النور .
هذه هي مقتضيات الإيمان التي يؤمن بها المسلم .
ثالثًا: ( معرفة دين الإسلام بالأدلة ) : أي: بأن تعرف بأن هذا حكمه واجب ودليله كذا ، وهذا حكمه محرم ودليله كذا ، وهذا حكمه مستحب ودليله كذا ، وهذا حكمه مكروه ودليله كذا ، وهذا حكمه مباح ودليله كذا ، ولهذا قالوا في أصول الفقه حينما عرفوا الفقه: هو معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، ثم قال:
[1] الثانية: العمل به: أي العمل بهذا الإيمان ، وبهذه المعرفة عرفت أن هذا حكمه الفرضية ففعلته هذا حكمه التحريم فتركته واجتنبته إلى آخر ما يقال .
الثالثة: الدعوة إليه [2] .