فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 59

الرابعة: الصبر على الأذى فيه ، والدليل قوله تعالى: { بسم الله الرحمن الرحيم *وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر } (العصر: 1،2،3) .

قال الشافعي رحمه الله: لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم .

وقال البخاري رحمه الله تعالى: باب: العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى:

{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } (محمد:19) . فبدأ بالعلم قبل القول والعمل . [1] .

[2] الثالثة: الدعوة إليه: أي إذا توفر فيك الإيمان والعمل انتقلت إلى الدعوة فأنت تدعو الناس إلى ما آمنت به وعلمته لكي يحُرزوا النجاة ، ولما

كانت الدعوة تحتاج: أولًا: إلى حكمة ، وثانيًا: إلى صبر قال: ( الصبر على الأذى فيه ) .

[1] الرابعة: ( الصبر على الأذى فيه ) . الأذى في الله لابد أن يحصل ، ولكن قد يكون الأذى خفيف وقد يكون الأذى شديد ، لكن يجب عليك أن تواجه ذلك بالصبر ولا تتضجر ، ولهذا أخبر الله عز وجل عن قومٍ تضجروا من الأذى وانتكسوا: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِين } (العنكبوت:10) . هذا الدرس هو مقتضى سورة العصر { وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت