(العصر: 1،2،3) ، فلا تكون النجاة من الخسارة مضمونة والفلاح مضمون إلا لمن اتصف بهذه الصفات الأربع ، ولهذا قال الشافعي رحمه الله ( لو ما أنزل الله حجةٌ على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ) . وقال البخاري رحمه الله:
( باب العلم قبل القول والعمل ) ، والدليل قوله تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } (محمد: من الآية19) ، وبالله التوفيق .
قال: ( اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث المسائل والعمل بهن:
الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا ، بل أرسل إلينا رسولًا ، فمن أطاعه دخل الجنة ، ومن عصاه دخل النار ، والدليل قوله تعالى: { إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا } (المزمل:15،16) . [1] .
[1] وأقول: إن هذه الثلاث المسائل نعرف بها حقيقة التوحيد .