فهرس الكتاب
ونقول لهم أيضا كما أثبتم لله استيلاء لا كاستيلاء المخلوقات ولم تكونوا مشبهة باثباتكم هذا مع اتفاق اللفظ فنحن ايضا نثبت لله استواء ومجيئا ونزولًا لا كاستواء ومجيء ونزول المخلوقات مع اتفاق اللفظ ولا نكون مشبهة
ومن مبطلات تأويل الاستواء بالاستيلاء أن الاستواء مخصوص بالعرش فلا يوجد في أدلة الكتاب والسنة أنه سبحانه وتعالى مستو على الأرض مثلًا، واذا خص الاستواء بالعرش وكان وجود العرش حقيقيا فلا معنى له إلا العلو لأن العرش عادة ما يكون عاليًا وتقول العرب عرشت اللحم أي رفعته ومن أول العرش بالملك فقد أبعد النجعة لقوله تعالى (( وكان عرشه على الماء ) )ويستحيل أن يكون معناه وكان ملكه على الماء!!
وقوله تعالى (( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) )ويستحيل أن يكون معناه ويحمل ملك ربك!!!!
وتأول السقاف قوله تعالى (( أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ
تَمُورُ )) على المكانة حيث قال في ص 57 (( . فيكون معنى الاية ءأمنتم من العظيم الجليل صاحب الرفعة والربوبية والبطش أن يخسف بكم الارض(وتقدم استعمال العرب للفظ السماء على العلو المعنوي لا الحسي) . أو يكون المراد