بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ,وأصلي وأسلم على سيد ولد آدم أجمعين, وعلى آله وصحبه الغر الميامين, أما بعد:
فقد وعد الشيخ ربيع- كما نقلت ذلك بصوته في الأشرطة التسعة:"البديع في نصح الشيخ ربيع"-أن من أظهر له أخطاءه؛ فإنه يعطيه جائزة, فإن عجز عن ذلك؛ أخلص له في الدعاء!! ولكن الأمر كما قيل:
إذا لم توافق قولةٌ منك فعلةً ففي كل جزءٍ من حديثك تُفْضَحُ
والله سبحانه وتعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون) .
ورغبة مني في سلوك منهج الصادقين- لا رغبة في جائزته, فإني أعلم حقيقته من قبل- وقد قال تعالى" (قل لا أسألكم عليه أجرًا) من أجل ذلك سارعت بإرسال الأشرطة له, بطريقة الناصحين ,حتى أنني- والله - لقد منعت أقرب الناس إلىّ من استماعها, معلِّلًا نفسي ,قائلًا: لعل الشيخ يكون قد أدرك وهو في هذا السن, أن الأمر جلل ,وأن الرجوع للحق- ولو من الخصم- أحب إلى الصادقين من التمادي في الباطل, ولعله يُذكر نفسه ـ على أسوأ الأحوال ـ بقول القائل:"
ولربما انتفع الفتى بعدوه .... .... كالسم أحيانًا يكون دواءا
ولعل الشيخ يدرك أن هذه الأشرطة لو نشرت؛ سيكون لها شأن آخر, فيسارع باستماعها, وإصلاح ما أفسده, ولم أطلب منه أن يذكر في تراجعه أنني السبب في إيقافه على أخطائه- كما هي عادته مع خصومه من أهل السنة- بل صرحت له في الأشرطة؛ بأنني لا أرغب في ذلك, ولكن الشيخ تجاهل كل هذا, ورفض قبول النصيحة, واستمر هو وكثير ممن حوله في حملتهم الشعواء, وطريقتهم الشوهاء!! فكان هذا جزاء الناصحين عند هذه الطائفة المنصورة- على حد قولهم-!! وصدق من قال:
ولم أر في عيوب الناس عيبًا .... .... كنقص القادرين على التمام