الصفحة 102 من 131

أنهما أشارتا كذلك إلى أن من مسّك بهذا الضر هو الله سبحانه أيضًا!

فحين يتعمق المؤمن في أسرار هذه الآيات فيمتلئ قلبه باليقين بأن من مسّه بالفقر أو المرض هو الله، وأن من سيرفع هذا الضر، فيغنيه ويعافيه؛ هو الله أيضًا، فصار مبتدأ الأمر ومنتهاه من الله وإلى الله، فماذا بقي في القلب لغير الله!

الله وحده - جل جلاله - هو الذي أوقعه، والله وحده - جل جلاله- هو الذي سيرفعه! هكذا يتبحر المؤمن في حقائق العلم بالله والإيمان به وعمارة النفوس بمهابته سبحانه ..

ثم ينتقل القرآن إلى دائرة أوسع من دائرة (الفرد) وهمومه الشخصية، إلى دائرة (المجتمع) وقضايا الشأن العام وما تكابده من أزمات، ماذا يريد الله جلّ وعلا بتقدير هذه الأزمات المجتمعية؟ قطعًا هناك حكمة إلهية في تقدير هذه المصائب المجتمعية، فما هي يا ترى؟ إنها ليست شيئًا آخر غير تلك الحقيقة الكبرى الناظمة للقرآن والتي رأيناها تسري في شرايين الشواهد والنماذج السابقة، بكل وضوح ومباشرة يكشف الله سبحانه عن حكمته في تقدير هذه الأزمات المجتمعية فيقول: وَلَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت