الحمد لله وبعد،،
لطالما أبهرني حديث بعض الصالحين إذ يتحدثون عما يرونه من فرق مبهر في حياتهم، وعن فرقٍ عظيمٍ في
فهمهم وصحة نظرهم واستقرار تفكيرهم؛ ببركة هذا القرآن ..
ولطالما أبهرني حديث بعض الصالحين إذ يبثون شجواهم عما يجدونه في أنفسهم بعد تلاوة القرآن .. يتحدثون عن شيء يحسون به، كأنما يلمسونه بحواسهم، من قوة الإرادة في فعل الخيرات والتأبي على المعاصي ..
وراحة النفس في صراعات الأفكار والمنافسات الاجتماعية ..
بل لقد أبهرني فوق ذلك كله تشرّف النبي - صلى الله عليه وسلم - ذاته بالقرآن! سيد ولد آدم يتشرف بكتاب الله ..
فانظر كيف يرسم القرآن حال النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل القرآن، وحال النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد القرآن، كما قال تعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} [الشورى:52] .
وقول الله سبحانه {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف: 3]
فانظر بالله عليك كيف تأثرت حال النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد إنزال القرآن عليه، بل انظر ما هو أعجب من ذلك وهو حال