هذه الكلمة (فيتقصّف عليه نساء المشركين وأبناؤهم) من العبارات التي تطرق ذهني كثيرًا حين أسمع تاليًا للقرآن يأخذ الناس بتلابيبهم ..
ومعنى يتقصّف أي يزدحمون ويكتظون حوله مأخوذين بجمال القرآن ..
فانظر كيف كان أبو بكر لا يحتمل نفسه إذا قرأ القرآن فتغلبه دموعه ..
وانظر لعوائل قريش كيف لم يستطع عتاة وصناديد الكفار الحيلولة بينهم وبين الهرب لسماع القرآن ..
ومن أكثر الأمور إدهاشًا أن الله - جل وعلا - عرض هذه الظاهرة البشرية أمام القرآن على أنها دليل وحجة، فالله سبحانه وتعالى نبهنا إلى أن نلاحظ سطوة القرآن في النفوس باعتبارها من أعظم أدلة هذا القرآن ومن ينابيع اليقين بهذا الكتاب العظيم، ولم يشر القرآن إلى مجرد تأثر يسير، بل يصل الأمر إلى الخرور إلى الأرض ..
هل هناك انفعال وتأثر وجداني أشد من السقوط إلى الأرض؟
تأمل معي هذا المشهد المدهش الذي يرويه ربنا جل وعلا عن سطوة القرآن في النفوس: