الصفحة 126 من 131

الكتب الطيبة في هذا المجال ولم أقصد الاستيعاب، بل مجرد ذكر نماذج.

ولكن دعنا نتذاكر عددًا من المعالم العامة في هذا الموضوع، فوجهة نظري أنه أولًا وقبل كل شيء يجب على الإنسان أن يتضرع إلى الله ويدعوه ويلح عليه أن يجعله من أهل القرآن، وأن يفتح عليه في فهم كتابه، والعمل به، وأن يجعله ممن قال عنهم: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] ، فإن الإنسان لا يفتح عليه في العبودية بمجرد الجهود الشخصية والتخطيط للانجاز، وإنما فتوحات العبودية من بركات اللجأ إلى الله، وكل أبواب الخير من العلم والديانة إنما هي من باب الاستعانة ولذلك أعقب الله العبادة في سورة الفاتحة التي هي أعظم سورة في القرآن والتي أمرنا الله أن نكررها عشرات المرات يوميًا (وهذا يعني أن مضامينها موضوعة بعناية وليست اتفاقًا) في هذه السورة العظيمة أعقب الله العبادة بالاستعانة، فالاستعانة بوابة العبادة، كما سبقت الإشارة إليه.

وثانيًا: يحتاج المسلم إلى وضع حزب يومي للتدبر، وهو ما يسمى بتحزيب القرآن، والأصل فيه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في البخاري أنه قال لعبد الله بن عمرو:"اقرأ القرآن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت