الصفحة 129 من 131

"نقول: ابدأ بالتفسير قبل كل شيء، لكن هذا لا يعني ألا تقرأ غيره، لكن ركز أولًا على علم التفسير .. ، فعليك بالتفسير، احرص عليه ما استطعت، وطريقة ذلك: أن تفكر أنت أولًا في معنى الآية، قبل أن تراجع الكتب، فإذا تقرر عندك شيء فارجع إلى الكتب، وذلك لأجل أن تمرن نفسك على معرفة معاني كتاب الله بنفسك، ثم إن الإنسان قد يفتح الله عليه من المعاني ما لا يجده في كتب التفسير، خصوصًا إذا ترعرع في العلم وبلغ مرتبة فيه فإنه قد يفتح له من خزائن هذا القرآن الكريم ما لم يجده في غيره" [الباب المفتوح، ل 86]

فانظر إلى هذا الفقيه الإمام كيف يوصي طلابه بأن يقرؤوا الآيات ويستنبطوا منها ثم يراجعوا كتب التفسير، بل وكان يطبق ذلك عمليًا فيعطيهم آيات ويطلب منهم أن يسهروا في الاستنباط منها ويأتون بها غدًا.

ثم بعد ذلك يقرأ الإنسان في مطولات التفسير قراءة مستقلة، كتفسير الطبري وابن كثير وابن عطية ونحوها.

ورابعًا: من أجمل الأمور أن يضع الإنسان لأهل بيته برنامجا في التفسير فيقرأون ويتبارون في الاستنباط ثم يراجعون التفسيرات المختصرة، والأصل في ذلك قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت