(بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال رسول الله"وتدري ما ذاك؟"قال: لا. قال رسول الله"تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم") [البخاري: 5018] .
وتأمل كيف انبهر (الأنبياء) عليهم أزكى الصلاة والسلام بسكينة الوحي، كما يصور القرآن تأثرهم بكلام الله، وخرورهم إلى الأرض، وبكاءهم؛ كما في قوله تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58] .
وأخيرًا .. تأمل كيف انبهر أشرف الخلق على الإطلاق، وسيد ولد آدم (محمد) - صلى الله عليه وسلم -؛ بسكينة القرآن، ففي البخاري عن عبد الله بن مسعود أنه قال
(قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقرأ علي"، فقلت: أقرأ عليك يا رسول الله وعليك أنزل؟ فقال رسول الله:"إني أشتهي أن أسمعه من غيري"، فقرأت النساء حتى إذا بلغت"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على"