وعلا بربوبيته للعالمين، ثم تعظيمه جل وعلا بكمال رحمته، ثم تعظيمه جل وعلا بملكه لليوم الآخر.
القارئ يحمد الله بربوبيته للعالمين، ورب العالمين يجيبه فيقول: (حمدني عبدي) ، ثم يواصل القارئ فيثني على الله بكمال رحمته، ورب العالمين يقول: (أثنى علي عبدي) ، فإذا بلغ القارئ الآية الثالثة فأثنى على الله بملكه لليوم الآخر قال الله: (مجدني عبدي) [صحيح مسلم،904] ..
كثيرًا ما أتساءل هل نحن حين نقرأ الفاتحة ونمر بهذه الآيات نستشعر أن رب الأرض والسماوات يقول لنا ذلك، إنه الله، يتحدث عنا ونحن نقرأ الفاتحة .. هل تتصور؟!
فبالله عليك تأمل في هذه الآيات الثلاث التي ذكر الله تعالى في الحديث القدسي في صحيح مسلم أنها نصف الفاتحة، حين قال: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) ..
هذه الآيات الثلاث التي هي نصف الفاتحة، أي أنها نصف أعظم سورة في القرآن، كلها حمد لله وثناء على الله وتمجيد لله ..