الله وإياك لصيام رمضان وقيامه، أحببت أن أبارك لك قدوم الشهر الكريم، الخ .. )
حين رأيت بعض هذه التهاني دار في بالي أن أنظر كيف عرض الله لنا (رمضان) ؟
في أي إطار وضع الله (شهر رمضان) ؟
أو بمعنى آخر: (ما هي هوية رمضان في القرآن) ؟
حين أخذت أتأمل الآيات القرآنية التي تعرضت لرمضان في القرآن، وجدته جاء في صيغتين، صيغة الشهر الكامل (رمضان) ، وجاء في صيغة جزئية أي بعض أيامه فقط، وهي (ليلة القدر) .
في الصيغة التي جاء فيها بذكر الشهر الكامل (رمضان) قال الله عنه {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185] فعرّفه الله لنا بأنه الظرف الزماني للقرآن.
وفي الصيغة التي أشير فيها لرمضان بصورة جزئية، وهي أحد لياليه، جاءت في موضعين، مرةً باسم (ليلة القدر) ومرةً باسم (الليلة المباركة) ، فأما باسم ليلة القدر فيقول تعالى في مطلع سورة القدر ... {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] ، وأما باسم الليلة المباركة فيقول تعالى في مطلع سورة الدخان {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3] .