الصفحة 90 من 131

بالله عليك أعد قراءة الآية متصلة {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 239] .

القرآن يريد النفس البشرية مشدودة الارتباط بالله جل وعلا في جميع الأحوال ..

يريد من المسلم أن يكون الله حاضرًا في كل سكنة وحركة ..

وكنت أتأمل كيف يذكر الله النصر العسكري ليربط النفوس بالله {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123] .

وحتى حين ذكر الله المعاصي والخطايا إذ يقارفها ابن آدم فإن القرآن يفتح باب ذكر الله أيضًا {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ} [آل عمران: 135]

وذكر الله تبدلات موازين القوى عبر التاريخ، وربط الأمر - أيضًا - بأن المراد اختبار عمق الإيمان والارتباط بالله {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} [آل عمران: 140] .

وقص الله في القرآن قصة قومٍ قاتلوا مع نبيهم .. وحكى القرآن ثباتهم .. ومن ألطف ما في ذلك السياق أنه أخبرنا بمقالتهم التي قالوها في ثنايا معركتهم .. فإذا بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت