فهرس الكتاب
- 📄
ولما ذكر الله حب النفس البشرية للنصر على الأعداء لفت الانتباه إلى المصدر الرئيسي للنصر ..
تأمل بالله عليك كيف يضخ القرآن في النفوس التعلق المستمر بالله {إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} [آل عمران: 160] ويقول تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد، 7] ..
وكنت أنظر كيف يصوّر القرآن أوضاع الجلوس والقيام والاسترخاء .. وكيف تكون النفس في كل هذه الأحوال لاهجة بذكر الله {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] .
يذكر الله وهو واقف ..
يذكر الله وهو جالس ..
يذكر الله وهو مضطجع ..
أي تعلق بالله .. وأي نفوس معمورة بربها أكثر من هذه الصورة المشرقة ..
سألتك بالله وأنت تقرأ هذه الآية ألا تتذكر بعض العبّاد المخبتين من كبار السن الذين لا تكف ألسنتهم عن تسبيح وتحميد وتكبير ..