فهرس الكتاب
- 📄
وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا [النساء: 102 - 103] .
ولما ذكر الله الصلاة في سورة"طه"أشار إلى غاية تغيب عن بال كثير من المصلين فضلًا عمن دونهم، ربما يتحدث الواحد منا عن عظمة الصلاة في الإسلام، وأنها أعظم ركن بعد الشهادتين، وأنها الخط الفاصل بين الكفر والإيمان، ونحو هذا من معاني مركزية الصلاة، ولكن لماذا شرع الله الصلاة وأحبها وعظمها سبحانه؟ إنها بوابة استحضار الله وتذكره، يقول الله سبحانه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه، 14] هكذا بكل وضوح .. يقيم المسلمون الصلاة ليتذكرون الله جل وعلا .. يكبروه ويسبحوه ويناجوه ..
بل وحتى حين ذكر الله الجوارح المعلّمة في الصيد لم يذكر تعليمها مغفلًا هكذا .. بل يربطه بالحقيقة العقدية الإيمانية ليستمر القلب موصولًا بعظمة الله .. تأمل كيف ينبه المسلم على ذلك {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} [المائدة: 4] ..
حتى تعليم الجوارح وكلاب الصيد يجب أن يستحضر المؤمن أنها تعليم مما علم الله ..
ما أشد كثافة حضور العلاقة بالله في القرآن ..