فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 34

ذكر العلماء أن دلالة الاستقراء للنصوص تفيد أن التوحيد ثلاثة أقسام:

1-توحيد الربوبية.

2-توحيد الألوهية.

3-توحيد الأسماء والصفات.

ومن العلماء -كشيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم- من جعل التوحيد قسمين:

1-توحيد في المعرفة والإثبات: وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات.

2-توحيد في الطلب والقصد: وهو توحيد الألوهية.

توضيح هذه الأقسام

1-توحيد الربوبية:

وهو إفراد الله بالخلق، والملك، والتدبير، وهو -أيضا- توحيد الله بأفعاله.

-ودليل إفراده بالخلق قوله -تعالى-:"هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ" (فاطر: من الآية3) ، وقوله:"أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ" (النحل: من الآية17) .

ومن مخلوقاته أفعال عباده، كما قال -تعالى-:"وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ" (الصافات:96) .

-... ودليل إفراده بالملك قوله -تعالى-:"تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ" (الملك: من الآية1) ، وقوله:"قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ" (المؤمنون: من الآية88) .

-ودليل التدبير قوله -تعالى-:"أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ" (لأعراف: من الآية54) ، والمراد بالأمر هنا: التدبير.

أقسام ربوبية الله لخلقه:

ربوبية الله لخلقه على نوعين:

الأول: ربوبية عامة، شاملة لجميع المخلوقات، وهي: أن الله هو المنفرد بخلقها، ورزقها، وتدبيرها.

الثاني: ربوبية خاصة، وهي خاصة بأولياء الله وأصفيائه، وهي تربيته لهم بهدايتهم للدين والإيمان.

قال الشيخ السعدي في تفسيره (1/14) :

وتربيته -تعالى- لخلقه نوعان: عامة وخاصة.

فالعامة: هي خلقه للمخلوقات، ورزقهم وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.

والخاصة: تربية لأوليائه، فيربيهم بالإيمان ويوفقهم له ويكملهم ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه.

وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير، والعصمة من كل شر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت