فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 34

هو إفراد الله بما سمى به نفسه ووصف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ،وذلك بإثبات ما أثبته من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل ( ) .

أسس هذا التوحيد:

يقوم توحيد الأسماء والصفات على ثلاثة أسس من حاد عنها لم يكن موحدًا لربه في الأسماء والصفات:

الأساس الأول: تنزيه الله عن مشابهته الخلق، وعن أي نقص.

الأساس الثاني: الإيمان بالأسماء والصفات الثابتة في الكتاب والسنة، دون تجاوزها بالنقص منها أو الزيادة عليها أو تحريفها أو تعطيلها.

الأساس الثالث: قطع الطمع عن إدراك كيفية هذه الصفات ( ) .

أدلة هذا التوحيد:

أما الأسماء فقد دل عليها قوله -تعالى-:"وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا" (الأعراف: من الآية180) ، وقوله:"لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى" (الحشر: من الآية24) .

وأما الصفات فقد دل عليها إقراره صلى الله عليه وسلم لقول الصحابي في الحديث الذي أخرجه البخاري:"إنها صفة الرحمن" ( )

وقد أنكر ابن حزم صحته، وليس قوله معتبرًا، فالإسناد صحيح، وقد أخرجه البخاري.

عدم كفايته في حصول الإسلام.

وهذا التوحيد لا يكفي في حصول الإسلام، بل لا بد مع ذلك من الإتيان بلازمه من توحيد الربوبية والألوهية.

ولم يكن الكفار ينكرون هذا النوع، إلا أن بعضهم قد ينكر بعضه، إما جهلًا، وإما عنادًا، كما بينه ابن كثير والشيخ سليمان بن عبد الله في (تيسير العزيز الحميد) .

فضل التوحيد

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل" ( ) متفق عليه.

وفي حديث عتبان -المتفق عليه- قال صلى الله عليه وسلم:"فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت