فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 6

بسم الله الرحمن الرحيم

التوحيد في اللغة: مشتق من وحد الشيء إذا جعله واحدًا، فهو مصدر وحد يوحد، أي: جعل الشيء واحدًا.

وفي الشرع: إفراد الله - سبحانه - بما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

أقسام التوحيد: ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام:

1-توحيد الربوبية. 2- توحيد الألوهية. 3- توحيد الأسماء والصفات.

... وقد اجتمعت في قوله تعالى: { رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميًا } .

القسم الأول: توحيد الربوبية: هو إفراد الله - عز وجل - بالخلق، والملك، والتدبير.

فإفراده بالخلق: أن يعتقد الإنسان أنه لا خالق إلا الله، قال تعالى: { ألا له الخلق والأمر }

أما ما ورد من إثبات خلق غير الله؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم - في المصورين: يقال لهم"أحيوا ما خلقتم" (1) .

فهذا ليس خلقًا حقيقة، وليس إيجادًا بعد عدم، بل هو تحويل للشيء من حال إلى حال، وأيضًا ليس شاملًا، بل محصور بما يتمكن الإنسان منه، ومحصور بدائرة ضيقة؛ فلا ينافي قولنا: إفراد الله بالخلق.

وأما إفراد الله بالملك:

فأن نعتقد أنه لا يملك الخلق إلا خالقهم؛ كما قال تعالى: { قل من بيده ملكوت كل شيء } .

وأما ما ورد من إثبات الملكية لغير الله؛ كقوله تعالى: { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } فهو ملك محدود لا يشمل إلا شيئًا يسيرًا من هذه المخلوقات؛ فالإنسان يملك ما تحت يده، ولا يملك ما تحت يد غيره، وكذا هو ملك قاصر من حيث الوصف؛ فالإنسان لا يملك ما عنده تمام الملك، ولهذا لا يتصرف فيه إلا على حسب ما أذن له فيه شرعًا، فليس له أن يحرق ماله، أو يعذب حيوانه.

وأما إفراد الله بالتدبير:

(1) البخاري: كتاب اللباس/ باب عذاب المصورين يوم القيامة، ومسلم: كتاب اللباس والزينة/ باب تحريم صورة الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت