الصفحة 16 من 272

مرحلة الدعوة:

عند ما انتقل والد الشيخ إلى حريملاء ( التي كان يعمل فيها قاضيًا ) بدأ الشيخ رحمه الله ينشر الدعوة إلى التوحيد جاهرًا بها ؛ وذلك سنة 1143هـ لكنه ما لبث أن غادرها بسبب تآمر نفر من أهلها عليه لقتله .

توجه الشيخ بعدها إلى العيينة وعرض دعوته إلى أميرها عثمان بن معمر الذي قام معه بهدم القبور والقباب ، وأعانه على رجم امرأة زانية جاءته معترفة بذلك ، فلما كثر القيل والقال من أهل البدع والضلال شكوا إلى شيخهم رئيس بني خالد فكتب إلى عثمان يأمره بقتله أو إجلائه ، فأمر بإجلاله ، فخرج الشيخ رحمه الله منها وهاجر إلى الدرعية فنزل ضيفًا على عبد الله بن سويلم ، ثم انتقل إلى تلميذه الشيخ أحمد بن سويلم ، فلما سمع بمقدمه الأمير محمد بن سعود رحب به ، وبادره بالقبول والتأييد ، فمضى الشيخ والأمير في نشر الدعوة حتى عم خيرها أرجاء البلاد ، وكان لها الأثر الواضح في حركات الإصلاح التي قامت في نواحي البلاد الإسلامية .

وفاته:

توفي الشيخ في الدرعية سنة 1206هـ يوم الإثنين آخر شهر شوال ، وكان يومًا مشهودًا تزاحم الناس على سريره وصلوا عليه في بلدة الدرعية ... ورثاه طوائف من العلماء منهم العالم الجليل محمد بن علي الشوكاني وفي مطلعها:

مصاب دها قلبي فأذكى غلائلي وأصمى بسهم الافتجاع مقاتلي

وخطب به أعشار أحشائي صدعت فأمست بفرط الوجد أي ثواكلي (1)

إلى آخر ما قاله رحمه الله في أبيات طويلة ...

الجانب العلمي في كتابات الشيخ:

امتازت كتابات إمام الدعوة رحمه الله بعدة مميزات منها:

اعتماده رحمه الله فيما يقرره بما جاء في الكتاب والسنة ؛ وهذا واضح لمن قرأ كتبه ككتاب التوحيد مثلًا .

أنه يجمع النصوص بعضها مع بعض ويبوبها ويقعدها ، ويستنبط منها الأحكام ، ككتاب فضل الإسلام .

(1) الدرر السنية ( 12/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت