الصفحة 185 من 272

أمرت أن أقاتل الناس (1) ، وحديث أسامة (2) وحديث من صلى صلاتنا (3) . ولكن الأمر كما قال عمر رضي الله عنه: ( إنها لا تنقض عرى الإسلام عروة عروة حتى ينشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية ) (4) . فذلك أنه إذا لم يعرف من الشرك ما عابه القرآن وما ذمه ، وقع فيه أو دونه أو شر منه ، فتنقض بذلك عرى الإسلام ، ويعود المعروف منكرًا والمنكر معروفًا ، والبدعة سنّة والسُّنة بدعة ، ويكفر الرجل بمحض الإيمان وتجريد التوحيد ، ويبدع بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" (5) ."

(1) - تقدم تخريجه ص 81 ، وهو في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .

(2) - سيأتي تخريجه . ص 306.

(3) - رواه البخاري (391) من حديث أنس بن مالك ؛ ولفظ الحديث قال صلى الله عليه وسلم: ( من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته ) .

(4) - انظر كتاب الفوائد لابن القيم ص 202.

(5) - مجموع الرسائل والمسائل النجدية ( 4/45) وانظر: الدرر 2/52، القواعد الحسان لابن سعدي ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت