الصفحة 184 من 272

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ( وكذلك إذا أقرَ بكلِ شيءٍ إلا بالبعث ) : فهو كافر بالإجماع كما تقدم في كلام المصنف (1) . حلال الدم والمال .

قوله: ( فمعلوم أنّ التوحيد هو أعظمُ فريضةٍ جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعظمُ من الصلاةِ والزكاةِ والصومِ والحجِّ ،) : قال إمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى -:"... معلوم أن التوحيد الذي جاء به جبريل أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فكيف إذا جحد الإنسانُ شيئًا من أركان الإسلام كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول ، وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل من نوح (2) إلى محمد لا يكفر ؛ لأنه يقول: لا إله إلا الله ، أو لأنه يفعل كذا وكذا ؟ فما الذي فرق بين رسول الله وبين قريش ؟ هل هو الملك والرياسة والتطاول ؟ أو عند لا إله إلا الله محمد رسول الله ؟ فتفرقوا عند ذلك وقالوا: ( أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إنّ هذا لشيءُ عجابٌ ) [ ص: 5] أتظن أن قريش لو يعلمون أن هذا الكلام مجرد قول بلا عمل ، وأنهم يقولون: لا إله إلا الله ، وينشئون على دينهم ولا يضرهم ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يرضى منهم بذلك ، وأنه ما يحاربهم ولا يكفرهم ولا يقاتلهم ؛ أتراهم يتركون التلفظ بلا إله إلا الله ، وأن من قالها فهو المسلم ؟ وتؤثرون عليها حديث جبرائيل (3) ، وحديث بني الإسلام على خمسة أركان (4) . وحديث"

(1) - سبق ذلك في الجواب الأول ص 253، ص 258.

(2) - التوحيد دين الرسل جميعًا من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم وإنما وقع الشرك في قوم نوح عليه السلام ولعل هذا هو مراد المصنف - رحمه الله - .

(3) - هو الحديث المشهور الذي فيه أركان الإسلام وأركان الإيمان والإحسان ؛ رواه مسلم ورقمه (8) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد شرحه الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص 94 .

(4) - رواه البخاري (8) ومسلم ( 16) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت