فهرس الكتاب
ثم قال رحمه الله: ( فاعلم - رحمك الله - أن هذه المسألة أهم الأشياء عليك ، لأنها هي الكفر والإسلام ، فإن صدقتهم فقد كفرت بما أنزل على رسوله كما ذكرنا لك من القرآن ،والسنة ،والإجماع ،وإن صدقت الله ورسوله عادوك وكفروك ، وهذا الكفر الصريح بالقرآن والرسول .."(1) ."
قوله: ( فإن قالَ: إنهمْ يقولون: إن مسيلمةَ نبيٌ ) : افترض المصنف هذا الإشكال الذي قد يجابه به الموحد أثناء جداله مع المشرك ليكون على بينة من أمره ،وهذا الإشكال هو: أن بني حنيفة اعتقدوا في مسيلمة النبوة فأصبحوا بذلك كفارًا ، فتصور أنه بهذه الحجة سيفحم خصمه ؟ وما علم المسكين أن الحجة ستنقلب عليه ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) [ فاطر: 43] .
قوله: ( فكيف بمن رفعَ شمسانَ أو يوسفَ ) : قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عند سُئل عن هؤلاء فأجاب بقوله:"يوسف وشمسان وتاج أسماء أناس كفرة طواغيت ... فأما تاج فهو من أهل الخرج تُصرف إليه النذور ويُدعى ويعتقد فيه النفع والضر ، وكان يأتي إلى أهل الدرعية من بلده الخرج لتحصيل ما له من النذور ، وقد كان يخافه كثير من الناس الذين يعتقدون فيه ، وله أعوان وحاشية لا يتعرض لهم بمكروه ، بل يدعي فيهم الدعاوى الكاذبة ، وتنسب إليهم الحكايات القبيحة . ومما ينسب إلى تاج أنه أعمى ويأتي من بلده الخرج من غير قائد يقوده ."
وأما شمسان فالذي يظهر من رسائل إمام الدعوة رحمه الله أنه لا يبعد عن العارض ، وله أولاد يُعتقد فيهم .
وأما يوسف فقد كان قبره وثن يعتقد فيه ويظهر أن قبره في الكويت أو الأحساء ، كما يفهم من بعض رسائل الشيخ رحمه الله .
(1) - الدرر السنية (8/19) .