فهرس الكتاب
أما تاريخ وجودهم فهو قريب من عصر إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، وقد ذكرهم في كثير من رسائله لأنهم من أشهر الطواغيت التي يعتقد فيها أهل نجد وما يقاربها ، وكانوا يعتقدون فيهم الولاية ويصرفون لهم شيئًا من العبادة ، وينذرون لهم النذور ، ويرجون بذلك نظير ما يرجوه عُبّاد اللات والعزى" (1) "
قوله: ( أو صحابيًا ، أو نبيًا ، إلى مرتبةِ جبارِ السمواتِ والأرض ؟! ) : فهؤلاء صرفوا أنواعًا من العبادات لغير الله تعالى ، فهم بذلك جعلوا منزلة من عبدوهم كمنزلة الجبار - جل وعلا - فأيهما أشد ضلالًا وانحرافًا وفسادًا في الطبع وانتكاسًا في الفطرة ؟ من رفع أناسًا إلى مقام النبوة والرسالة ، أم من رفعهم إلى مقام الألوهية ؟! ولكن كما قال الله تعالى: ( ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون * كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ) [ الروم: 5-59 ] نعم كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون فتصبح لا تدرك الأشياء على حقيقتها، بل ترى الحق باطلًا والباطل حقًا .
(1) - فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم ( 1/134) ،وانظر: تاريخ نجد لابن غنام ص 15. ومجموعة الرسائل والمسائل 3/383، والضياء الشارق ص 24، والدرر السنية 1/74، 2/120- 121،وعلماء الدعوة ص 12 للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف .