الصفحة 194 من 272

قوله: ( ويقالُ أيضًا: الذين حرقهُمُ عليُّ بن أبي طالبٍ بالنار ... مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما ) : أثر علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري من حديث عكرمة أن عليًا رضي الله عنه حرق قومًا فبلغ ابن عباس فقال:"لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تعذبوا بعذاب الله ) ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه" (1) . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح:"زعم أبو المظفر الإسفراييني في الملل والنحل أن الذين أحرقهم علي طائفة من الروافض ادعوا فيه الإلهية - وهم السبئية - وكان كبيرهم عبد الله بن سبأ يهوديًا ثم أظهر الإسلام ، وابتدع هذه المقالة ، وهذا يمكن أن يكون أصله ما رويناه في الجزء الثالث من حديث أبي طاهر المخلص من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: ( قيل لعلي: إن هنا قومًا على باب المسجد يدعون أنك ربهم ، فدعاهم فقال لهم: ويلكم إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون ، إن أطعت الله أثابني إن شاء ، وإن عصيته خشيت أن يعذبني ، فاتقوا الله وارجعوا ، فأبوا فلما كان الغد غدوا عليه ، فجاء قنبر فقال: قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام ، فقال: أدخلهم ، فقالوا كذلك ، فلما كان الثالث قال: لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة ، فأبوا إلا ذلك ، فقال: يا قنبر ائتني بفَعَلَة معهم مرورهم ، فخد لهم أخدودًا بين باب المسجد والقصر وقال: احفروا فأبعدوا في الأرض ، وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعون ، فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال:

(1) - أخرجه البخاري ورقمه ( 3017) و ( 6922) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت