وقال تعالى: ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) [ البقرة: 21 ] .
ولذلك كان كل رسول يقول لقومه: ( يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) كما قال تعالى عن نوح عليه السلام: ( لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) [ الأعراف: 59 ] . إلى آخرهم وهو نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فقال: ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا الله يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله ) [ الأعراف: 158 ] .
فعلى هذا لابد من تعلّم التوحيد والعلم به ، ومعرفة ما يضاده وتركه والبراءة منه ؛ حتى يقوم الإنسان بدين الإسلام الذي كلّفه الله تعالى به .
وقد قال الله تعالى لأفضل الرسل وخاتمهم وسيد ولد آدم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم ) [ محمد: 19 ] .
وهذه الآية الكريمة ينبغي لكل مسلم أن يقف عندها ويتدبرها ؛ فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو من هو يأمره ربه عز وجل بالعلم بأن لا إله إلا الله ، إذًا ما بالك بغيره . ومن المعلوم أن هذه الآية ليست هي أول ما نزل ، بل سبقتها آيات وسور قبلها ؛ لأن سورة محمد صلى الله عليه وسلم التي فيها هذه الآية مدنية .
وقد أمر ربنا عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم في آيات كثيرة بتوحيد الله عز وجل ؛ قال تعالى: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) [ الأنعام: 162 ، 163 ] .
وقال تعالى: ( قل إني أمرت أن اعبد الله مخلصًا له الدين * وأمرت لأن أكون أول المسلمين * قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم * قل الله اعبد مخلصًا له ديني ) [ الزمر: 11- 14 ] .
وقال تعالى ( إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر ) [ الكوثر: 1، 2]