فهرس الكتاب
عموم رسالته - صلى الله عليه وسلم -إلى الناس كافة ، وهذا المعنى دلت عليه آيات عديدة ، منها قوله سبحانه: { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا } [ الأعراف: 158] ، وقوله: { وما أرسلناك إلا كافة للناس } [ سبأ: 28] وقوله: { قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ } [ الأنعام: 19] وهذا الأمر قد تجد في عصرنا الحاضر من يجادل فيه ، وما الدعوة إلى الحوار بين الأديان ، إلا رفض لهذه القضية الكبرى ؛ وهي ختم الرسالة بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وعموم رسالته .
أن هذه الشريعة التي أتى بها الرسول - صلى الله عليه وسلم -شريعة كاملة لا تحتاج إلى إكمال ولا إتمام من أي شريعة كانت ، أو مناهج شرقية أو غربية مقتضاه صلاحية هذا الدين لتطبيقه في كل زمان ومكان ؛ فأولئك الذين يتحدثون مثلًا عن أن الإسلام تعداه الزمن وأنه لا يمكن تطبيق الإسلام ، هؤلاء يطعنون في الإسلام ، ويطعنون في ختم النبوة ، ويطعنون في كمال شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، لذا كان لزامًا على الدعاة أن تكون هذه القضية من القضايا المسلمة اليقينية في قلوبهم ، التي لا يمكن أن تتأثر بتلك المؤثرات الإعلامية" (1) ."
(1) - قاله الشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود - حفظه الله تعالى - في شريط له بعنوان ( مقدمة في العقيدة ) بتصرف .