الصفحة 9 من 272

وخاف عليه الصلاة والسلام على أمته أيضًا مرة شرك السرائر وحذّر أمته من ذلك: فأخرج أحمد ( 5/428 ، 429 ) وأبو محمد الضراب في ذم الرياء ( 31 ) والبيهقي في الشعب ( 6412) كلهم من طريق عمرو ابن أبي عمرو عن عاصم عن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"قالوا: وما الشرك الأصغر ؟ قال:"الرياء ،؛ إن الله تبارك وتعالى يقول يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً"وإسناده جيد . وأخرج الطبراني في الكبير ( 4301) من حديث محمود بن لبيد عن رافع بن خديج به ، ولا يصح ذكر رافع بن خديج لأن في إسناده من هو متروك ، وأخرجه ابن خزيمة (937) من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجزة عن عاصم بن عمر به ؛ ولفظه"إياكم وشرك السرائر . قالوا وما شرك السرائر ؟ قال:يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدًا لما يرى من نظر الناس إليه ؛ فذلك من شرك السرائر".

وأخرجه البيهقي في الكبرى (2/290) بنفس الطريق السابق ، ولكن وقع عنده: محمود بن لبيد عن جابر به ، والأول أصح .

وما خافه صلى الله عليه وسلم على أمته وحذّرهم منه يجب عليهم أن يحذروا منه ويخافوا من الوقوع فيه ؛ وذلك بتعلم التوحيد ومعرفة ما يضاده والعمل بذلك .

وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن من أمته من سيقع في الشرك ويعبد الأوثان ، أخرج أحمد (5/278 ، 284) وأبو داود ( 4252) وابن ماجه ( 3952) والحاكم (4/449) ، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص ( 469 ) وفي الحلية ( 2/ 289) والبيهقي ( 9/ 181) ؛ من طرق عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"زُويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها .. ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت