الصفحة 118 من 232

وتكلف ما لا علم له به.

س: ما حكم تعلم منازل القمر؟

جـ: فيه خلاف بين العلماء فرخص فيه الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، ولم يرخص فيه الإمام أبو قتادة وابن عيينة. وهذا الخلاف راجع إلى ما تقدم في أقسام التنجيم فمن رخص فيه قصد علم التسيير الجائز ومن لم يرخص فيه قصد علم التأثير المحرم.

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ومصدق بالسحر وقاطع رحم» رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

س: اشرح هذا الحديث وبين مناسبته لهذا الباب؟

جـ: هذا الحديث من نصوص الوعيد التي كره العلماء تأويلها وقالوا أمروها كما جاءت وهذا الوعيد يرجع إلى مشيئة الله تعالى فإن عذبهم فباستحقاقهم ذلك وإن غفر لهم فبفضله وعفوه ورحمته، فقد توعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء الثلاثة بعدم دخول الجنة:

1 -مدمن خمر وهم المداوم على شربها ومات ولم يتب.

2 -وقاطع الرحم وهو الذي لا يصل أقاربه أو يسيء إليهم بالأقوال والأفعال.

ومصدق بالسحر وهو الذي يعتقد أن للسحر مفعولًا وتأثيرًا من دون الله ومنه التنجيم لحديث «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر» وهذا وجه مناسبة الحديث للباب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت