الصفحة 135 من 232

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [1] .

س: اشرح هذه الآية وبين مناسبتها للباب؟

جـ: يقول تعالى مخاطبًا لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم: الله كافيك وكافي أتباعك من المؤمنين فلا تحتاجون معه إلى أحد.

ومناسبة الآية للباب: هي أنه إذا كان الله هو الكافي لعبده وجب أن لا يتوكل إلا عليه.

قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [2] .

س: ما معنى هذه الآية؟ وما الذي تدل عليه؟ وهل التوكل ينافي القيام بالأسباب أم لا؟ علل لما تقول؟

جـ: معنى الآية: أن من يعتمد على الله فهو كافيه وتدل على فضل التوكل وأنه من أعظم الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار. والتوكل لا ينافي القيام بالأسباب لأنه من جملة الأسباب المأمور بها شرعًا فترك الأسباب المأمور بها قادح في التوكل.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: « {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قالها إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - حين ألقي في النار وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا له {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} » رواه البخاري والنسائي.

س: ما معنى {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} واذكر شيئًا من فضل هذه الكلمة؟

(1) سورة الأنفال آية (64) .

(2) سورة الطلاق آية (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت