الصفحة 141 من 232

ويستفاد من هذه الآية: أن الصبر على المصيبة سبب لهداية القلوب وطمأنينتها وأنها من ثواب الصابرين.

ومناسبة الآية للباب: أنها بينت ثواب الصبر والتحلي به والحث عليه.

في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت» .

س: ما معنى الطعن في النسب وما هي النياحة وضح درجة الكفر المذكور في الحديث، ثم اشرح الحديث وبين مناسبته للباب؟

جـ: الطعن في النسب عيبة والقدح فيه ومن ذلك أن يقال هذا ليس ابن فلان مع ثبوت نسبه وآل فلان ليس نسبهم جيدًا ونحو ذلك. والنياحة على الميت رفع الصوت بالبكاء وتعداد فضائل الميت. ودرجة الكفر المذكور في الحديث صغرى لأنه والله أعلم من الكفر الذي لا ينقل عن الملة. فقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن هاتين الخصلتين الطعن في النسب والنياحة على الميت كفر لأنهما من أعمال الكفار في الجاهلية.

ومناسبة الحديث للباب: أنه دل على تحريم النياحة لما فيها من التسخط على القدر المنافي للصبر.

عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» متفق عليه.

س: اشرح هذا الحديث وبين مناسبته لهذا الباب، وما هي دعوى الجاهلية؟

جـ: هذا الحديث من نصوص الوعيد التي كره العلماء تأويلها ليكون أوقع في النفس وأبلغ في الزجر فقد برئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن فعل هذه الأشياء وهو يدل على أن عمل هذه الأشياء عند المصيبة من الكبائر. #

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت