فهرس الكتاب
وضرب الخدود: لطمها جزعًا على الميت وخص الخد بذلك لكونه الغالب وإلا فضرب بقية البدن مثله، والجيوب: جمع جيب هو ما يدخل فيه الرأس من الثوب، وشقها تمزيقها جزعًا على الميت وهو من عادة أهل الجاهلية.
ودعوى الجاهلية هي ندب الميت والدعاء بالويل والثبور وكذلك الدعاء إلى القبائل والعصبية للأنساب ومثله التعصب للمذاهب والطوائف والمشايخ.
ومناسبة الحديث للباب: أنه أفاد تحريم هذه الأشياء وأنها تنافي الصبر والإيمان الواجب.
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» رواه الترمذي وحسنه والحاكم.
س: اشرح هذا الحديث وبين مناسبته للباب وما معنى أمسك عنه، يوافي به؟
جـ: يخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن علامة إرادة الله بعبده الخير أن يصب عليه البلاء والمصائب فمرة في نفسه وأخرى في أهله وأولاده وتارة في ماله لما حصل منه من الذنوب فيخرج من الدنيا وليس عليه ذنب فيلقى الله وما عليه خطيئة يجازى بها يوم القيامة. وأن علامة إرادة الله بعبده الشر أن لا يجازيه بذنبه في الدنيا حتى يجيء في الآخرة وافر الذنوب فيستوفي ما يستحقه من العقاب. ومعنى أمسك عنه: أخر عقوبته ومعنى يوافي به: يجيء بذنبه يوم القيامة.
ومناسبة الحديث للباب: أنه دل على أن المصائب التي يبتلى بها الإنسان مكفرات لذنوبه إذا صبر واحتسب.