الصفحة 173 من 232

48 -باب من هزل بشيء

فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول «أي فهو كافر»

س: ما علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد؟

جـ: هي أن السخرية والتهكم والاستهزاء بالإسلام والمسلمين كفر ينافي التوحيد.

قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [1] .

س: اشرح هذه الآية واذكر ما يستفاد منها؟

جـ: يقول الله تعالى: لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - إنك لو سألت أولئك المنافقين الذين تكلموا في حقك وفي حق أصحابك بما لا يليق من الاستهزاء والسخرية ليقولن لك يا محمد معتذرين إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب لنقطع به الطريق ولم نقصد الاستهزاء ولكن أخبرهم أن معذرتهم لا تغني عنهم من عذاب الله شيئًا وأنهم بهذا التهكم والاستهزاء قد كفروا بعد إيمانهم.

ويستفاد من الآية: تحريم الاستهزاء بالدين وأهله وأنه كفر.

عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض «أنه قال رجل في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه القراء فقال له عوف بن مالك كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فذهب عوف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله إنما كنا #

(1) سورة التوبة آية (65، 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت