الصفحة 187 من 232

52 -باب لا يقال السلام على الله من عباده

س: ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟

جـ: هي أن اسم السلام لا يصلح إلا لله فمن سمى به غير الله فقد أتى بما يناقض التوحيد وينافيه.

في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا إذا كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام» رواه البخاري ومسلم.

س: اشرح هذا الحديث مبينًا معنى السلام المطلوب عند التحية في قول المسلم السلام عليكم؟

جـ: كان الصحابة رضي الله عنهم في أول الإسلام يقولون في الصلاة قبل أن يفرض عليهم التشهد السلام على الله من عباده، السلام على جبريل وميكائيل فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك لأن السلام دعاء بالسلامة والله تعالى هو المدعو وهو السلام أي السالم من كل عيب ونقص وعن مماثلة أحد من خلقه.

وهو المسلم لعباده من الآفات والبليات فالعباد لن يبلغوا ضره فيضروه ولن يبلغوا نفعه فينفعوه بل هم الفقراء إليه المحتاجون إليه في جميع أحوالهم وهو الغني الحميد.

ومعنى السلام المطلوب عند التحية اسم من أسماء الله وطلب السلامة منه فمعنى السلام عليكم أي نزلت سلامة الله عليكم وحلت بكم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت