فهرس الكتاب
53 -باب قول اللهم اغفر لي إن شئت
س: ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟
جـ: هي أن تعليق الدعاء بالمشيئة مما ينافي كما التوحيد لأنه سوء أدب مع الله حيث أنه يوهم دعوى الاستغناء عن مغفرة الله.
في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له ولمسلم «وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه» .
س: ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - ليعزم المسألة؟
جـ: أي ليجزم في مسألته وليحقق رغبته.
س: ما فائدة قوله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله لا مكره له؟
جـ: إظهار لعدم فائدة تقييد الاستغفار والرحمة بالمشيئة فإن الله لا يضطره دعاء ولا غيره إلى فعل شيء بل يفعل ما يريد بخلاف المخلوق فإنه قد يعطي وهو كاره.
س: ما المقصود من قوله وليعظم الرغبة؟
جـ: أي ليلح في سؤاله لربه حاجته فإنه يعطي العظائم كرمًا وجودًا وإحسانًا.
س: ما معنى قوله «فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه» ؟
جـ: أي ليس شيء عنده بعظيم لكمال غناه وإن عظم في نفس المخلوق.
س: لماذا نهى عن تعليق الدعاء بالمشيئة مع أن الأمور كلها لا تكون إلا بمشيئة الله؟
جـ: لأن الدعاء عبودية لله ولا تتم إلا بالطلب الجازم الذي لا تردد فيه والله سبحانه وتعالى أعلم.