الصفحة 189 من 232

54 -باب لا يقول عبدي وأمتي

س: ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟

جـ: هي أن إطلاق هاتين الكلمتين على غير الله مما ينافي كمال التوحيد لما فيهما من التشريك في اللفظ بين الخالق والمخلوق.

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقل أحدكم أطعم ربك، وضيء ربك وليقل سيدي ومولاي ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي وغلامي» رواه البخاري ومسلم.

س: اشرح هذا الحديث واذكر ما يستفاد منه؟

جـ: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الألفاظ تحقيقًا للتوحيد وسدًا لوسائل الشرك لأن الله تعالى هو رب العباد جميعهم فإذا أطلق على غيره شاركه في الاسم فنهى عن ذلك تعظيمًا لله تعالى وأرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يقوم مقام هذه الألفاظ وهو قول سيدي ومولاي لأن مرجع السيادة إلى معنى الرئاسة والمولى من ولاية الأمر وكذلك نهى عن قول عبدي وأمتي لأن العبيد عبيد الله والإماء إماء الله كما قال تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [1] .

ما يستفاد من هذا الحديث:

1 -النهي عن قول عبدي وأمتي.

2 -لا يقول العبد ربي، ولا يقال له أطعم ربك.

3 -أن السيد يقول فتاي وفتاتي وغلامي. #

(1) سورة مريم آية (93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت