فهرس الكتاب
57 -باب ما جاء في لو
س: ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟
جـ: هي أن من قال لو معارضًا بها أقدار الرب تعالى كالبلايا والمصائب إذا جرى بها القدر فإن هذا ما ينافي كمال التوحيد.
س: وضح حكم استعمال كلمة لو مع التمثيل.
جـ: هو على قسمين مذموم ومحمود فإن استعملت على أمر ماض وحمل عليها الضجر والحزن وضعف الإيمان بالقضاء والقدر كان مذمومًا لما في ذلك من الإشعار بعدم الصبر والأسف على ما فات مما لم يمكن استدراكه.
وإن استعملت على أمر مستقبل وحمل عليها الرغبة في الخير والإرشاد والتعليم كان محمودًا.
مثال الجائز: قوله - صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء. أخرجه مالك وأحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة.
ومثال المذموم: قوله تعالى إخبارًا عن المنافقين {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا} وقول الله تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} [1] .
س: اشرح هذه الآية {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} وفيمن نزلت؟
جـ: يقول تعالى إخبارًا عن المنافقين الذين قالوا لإخوانهم ممن قتلوا في غزوة
(1) سورة آل عمران آية (168) .