الصفحة 219 من 232

64 -باب ما جاء

في الإقسام على الله

س: ما معنى الإقسام على الله وما حكمه؟

جـ: الإقسام على الله هو الحلف أن يفعل كذا أو لا يفعل كذا. وحكمه التحريم إذا كان على جهة الحجر على الله والقطع بحصول المقسم على حصوله. وهذا النوع مناف للتوحيد لأنه سوء أدب مع الله. وأما إذا كان على جهة حسن الظن بالله فهو جائز لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك» رواه مسلم.

وفي حديث أبي هريرة «أن القائل رجل عابد قال أبو هريرة تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته» .

س: ما معنى يتألى، وما هو إحباط العمل وما نوع الاستفهام في قوله من ذا الذي يتألى؟ وما معنى أوبقت؟ اذكر ما يستفاد من هذا الحديث؟

جـ: معنى يتألى: يحلف، ومعنى إحباط العمل، إبطاله وذهابه، والاستفهام على جهة الإنكار والوعيد. ومعنى أوبقت: أهلكت، ويستفاد من الحديث:

1 -التحذير من التألي على الله والإقسام عليه.

2 -قرب الجنة والنار.

3 -أن الإنسان قد يغفر له بسبب هو من أكره الأمور إليه.

تحريم العجب بالنفس ووجوب التأدب مع الله في الأقوال والأفعال.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت