الصفحة 43 من 232

9 -باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

كبقعة أو قبر فهو مشرك

س: ما معنى التبرك بالأحجار والأشجار وما حكمه؟

جـ: التبرك بها طلب البركة منها وهو شرك.

قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [1] .

س: ما المراد بهذه الأسماء المذكورة في الآية ولم سميت بذلك؟ اشرح الآية وبين مناسبتها للباب؟

جـ: اللات والعزى ومناة أسماء لأوثان كان المشركون يعبدونها في الجاهلية يقول الله تعالى أخبروني عن هذه الآلهة التي يعبدونها من دون الله هل نفعت أو ضرت حتى تكون شركاء لله تعالى.

أما اللات: على قراءة الآية بتخفيف التاء فهي صخرة بالطائف عليها بيت وأستار وكانت تعظمها ثقيف فبعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار سميت اللات من الإله.

وعلى قراءة الآية بالتشديد فاللات رجل صالح كان يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره وغلوا فيه حتى عبدوه. ولا منافاة بين القولين.

والعزى: شجرة في وادي نخلة بين مكة والطائف كانت قريش تعبدها وتعظمها فبعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد يوم فتح مكة فقطعها، وسميت العزة من اسم الله العزيز.

ومناة: صخرة بين مكة والمدينة كان الأوس والخزرج يعظمونها وسميت مناة من اسم الله المنان وقيل لكثرة ما يمنى: أي يراق عندها من الدماء#

(1) سورة النجم الآية (19، 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت